العلامة المجلسي

359

بحار الأنوار

أن تهجر ما حرم الله عز وجل عليك ، قلت : يا سيدي فما تقول في الدخول على السلطان ؟ قال : لا أرى لك ذلك ( 1 ) ، قلت : إني ربما سافرت إلى الشام فأدخل على إبراهيم الوليد قال : يا عبد الغفار إن دخولك على السلطان يدعو إلى ثلاثة أشياء : محبة الدنيا ، ونسيان الموت ، وقلة الرضى بما قسم الله ، قلت : يا ابن رسول الله فإني ذو عيلة وأتجر إلى ذلك المكان لجر المنفعة فما ترى في ذلك ؟ قال : يا عبد الغفار إني لست آمرك بترك الدنيا بل آمرك بترك الذنوب ، فترك الدنيا فضيلة وترك الذنوب فريضة ، وأنت إلى إقامة الفريضة أحوج منك إلى اكتساب الفضيلة . قال : فقبلت يده ورجله وقلت : بأبي أنت وأمي يا ابن رسول الله فما نجد العلم الصحيح إلا عندكم ، وإني قد كبرت سني ودق عظمي ولا أرى فيكم ما أسر به ، أراكم مقتلين مشردين ( 2 ) خائفين وإني أقمت على قائمكم منذ حين أقول : يخرج اليوم أو غدا قال : يا عبد الغفار إن قائمنا عليه السلام هو السابع من ولدي وليس هو أوان ظهوره ، ولقد حدثني أبي عن أبيه عن آبائه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الأئمة بعدي اثنا عشر عدد نقباء بني إسرائيل ، تسعة من صلب الحسين عليه السلام والتاسع قائمهم يخرج في آخر الزمان فيملاها عدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا ( 3 ) ، قلت : فإن كان هذا كائن يا ابن رسول الله فإلى من بعدك ؟ قال : إلى جعفر ، وهو سيد أولادي وأبو الأئمة ، صادق في قوله وفعله ، ولقد سألت عظيما يا عبد الغفار ، وإن لأهل الإجابة ، ثم قال عليه السلام : ألا إن مفتاح العلم السؤال . وأنشأ يقول : شفاء العمى طول السؤال وإنما * تمام العمى طول السكوت على الجهل ( 4 ) 229 - الاختصاص : محمد بن أحمد العلوي ، عن أحمد بن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن جده ، عن حماد بن عيسى ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السلام قال : قال سلمان الفارسي رحمة الله

--> ( 1 ) في المصدر لا أرى ذلك . ( 2 ) شرده : طرده . ( 3 ) في المصدر : بعد ما ملئت جورا وظلما . ( 4 ) كفاية الأثر : 32 و 33 .